تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
ملكاً له ، ضرورة أنّه قد يحصل له الشك وإلّا لم يكن مجال للسؤال ، بل لأجل أنّه مع انحصار التصرّف في الصندوق به نفسه يكون هو المستولي فقط ، وأما مع إدخال الغير يده فيه الذي يكون كناية عن استيلاء الغير أيضاً لا يكون الاستيلاء له فقط . وأمّا الموثقة فالظاهر أيضاً عدم تمامية الاستدلال بها ؛ لأنّ بيوت مكّة في الموسم تكون أكثرها منزلًا للحجّاج كما في هذه الأزمنة ، مع شدّة وكثرة عددها ، فكيف بالأزمنة السابقة ؟ ومن المعلوم أنّ في تلك الأيّام لا يبقى لصاحب المنزل استيلاء على ما في منزله خصوصاً بالنسبة إلى الدراهم التي وجدها الرجل مدفونةً ، فإنّ الظاهر أنّه ليس المراد بالدفن إلّا كونها مستورة تحت رماد ونحوه ، ممّا هو من آثار من دخل في المنزل قبل هذا الرجل ممّن هو مثله ، لأنّ الرجل المسافر لا يكون من شأنه الإقدام على حفر منزل غيره . وبالجملة : فالحكم بالتصدّق مع عدم معرفة أهل تلك البيوت ليس لأجل عدم اعتبار يد المستولي بالنسبة إلى نفسه ، بل لأجل عدم تحقّق الاستيلاء في مثله ، فتدبّر . بقي في أصل المسألة أمور ينبغي التعرّض لها : أحدها : عدم اختصاص اعتبار اليد وحجّيته بالإضافة إلى الأعيان والمنافع ، بل يشمل الحقوق أيضاً ، من دون فرق بين ما تعلّق منها بالأعيان المتموّلة ، كحقّ الرهانة وحقّ التولية المذكور في المتن ونحوهما من الحقوق ، وبين ما تعلّق منها بالأعيان غير المتمولة شرعاً ، كحقّ الاختصاص المتعلّق بالخمر أو العذرة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 300 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )