تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
ولو كان المدرك هو بناء العقلاء يتعيّن التفصيل المذكور « 1 » . أقول : الظاهر كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى أنّ يد المستأجر إنّما هي يد المؤجر ، كما أنّه قد مرّ « 2 » أنّ اليد على المنافع والاستيلاء عليها إنّما هي بتبع اليد على العين وفي طولها ، لكنّ المراد بالأوّل هو ما إذا كانت اليد ملحوظة بالنسبة إلى أصل ملكية العين ، بمعنى أنّ يد المستأجر كاشفة عن ملكية المؤجر للعين المستأجرة ، كما أنّ يد المؤجر كاشفة عنها ، وأمّا بالنسبة إلى المنفعة التي هي ملك للمستأجر بسبب الإجارة ، فلا مجال لتوهّم كون يده يده كما هو ظاهر ، كما أنّ المراد بالثاني ما إذا كانت العين تحت يد المالك ، فإنّه حينئذٍ يكون الاستيلاء على المنافع بتبع الاستيلاء على العين وفي طولها . وأمّا إذا كانت العين تحت يد المستأجر فلا تكون هذه التبعية بل تصير مثل أصل الملكيّة ، فإنّ تبعيّة ملكية المنافع لملكيّة العين إنّما هي في مورد مالك العين ، وأمّا بالنسبة إلى المستأجر فالملكيّة متحقّقة من دون أن يكون هناك تبعية أصلًا ، وعلى ما ذكرنا لا يبقى مجال للتفصيل المذكور ، فإنّ اليد كاشفة عن ملكية المنافع سواء كانت المخاصمة مع المالك أو الأجنبي . وأمّا الإشكال في شمول الأخبار لليد على المنافع فقد عرفت الجواب عنه ، وأنّ بعض الروايات واردة في خصوص المنفعة ، فلا فرق بين أن يكون المدرك الأخبار أو بناء العقلاء . نعم قد عرفت « 3 » المناقشة في أصل اعتبار الإجماع في القاعدة ، بأنّه
هامش
( 1 ) القواعد الفقهيّة للبجنوردي : 1 / 150 - 152 . ( 2 ) تقدّم في ص 292 - 293 . ( 3 ) في ص 281 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 297 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )