تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
كيف وقد حكم الشارع بضمانه بقوله ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » « 1 » فإنّه مع عدم اعتبار كونه مأخوذاً لليد وهي أخذته لا معنى للحكم بضمانه ، والإنصاف كما عرفت في الأمر الأوّل أنّها ليست من الأُمور التكوينية المتحقّقة مع قطع النظر عن الاعتبار ، بل أمر متحقّق به ، كما تقدّم نظير الفوقية والتحتية . نعم يبقى الإشكال في أنّ الاستيلاء المتعلّق بالمنافع هل هو استيلاء مستقلّ في قبال الاستيلاء المتعلّق بالأعيان ، بحيث يكون لمالك العين والمنفعة استيلاءان يكشف كلّ منهما في عرض واحد عن ملكيّة المستولي بالنسبة إلى المستولي عليه ، الذي هو العين في أحدهما والمنفعة في الآخر ، أو أنّ يد صاحب المنافع عليها تبعية في طول الاستيلاء المتعلق بالأعيان ، أو أنّه لا يكون هنا إلّا استيلاء واحد متعلق بالأعيان ، غاية الأمر أنّه يكشف عن ملكية العين والمنفعة جميعاً ، أو أنّه لا يكشف إلّا عن ملكية العين ، غاية الأمر أنّ ملكية العين تكشف عن ملكية المنافع ، فهي مكشوفة لا بأصل الاستيلاء المتعلّق بالعين ، بل بالملكية المتعلّقة بالعين المنكشفة بسبب الاستيلاء المتعلّق بها ؟ وجوه واحتمالات متصوّرة بحسب التصور الابتدائي والنظر البدوي . ولكنّ الظاهر هو الاحتمال الثاني ؛ لابتناء الأخيرين على عدم تعلّق الاستيلاء بالمنافع ، وقد عرفت وقوعه فضلًا عن إمكانه ، وأمّا الاحتمال الأوّل فهو أيضاً خلاف ما هو المعتبر عند العقلاء ، فإنّهم لا يعتبرون الاستيلاء بالنسبة إلى المنافع إلّا تبعاً للاستيلاء المتعلق بالأعيان « 2 » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 199 . ( 2 ) القواعد الفقهيّة : 1 / 387 - 389 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 295 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )