تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
ومن الواضح أنّ المنافع من جملة الأشياء ، فإذا استولى على سكونة دار يكشف ذلك عن كونه مالكاً لمنفعة الدار ، امّا مع ملك العين أو بدونه . هذا ، مضافاً إلى ظاهر الرواية المتقدّمة الواردة في الرحى ، الذي كانت لرجل على نهر قرية والقرية لرجل ، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر المستلزم ذلك لتعطيل الرحى ؛ لتقوّمها بماء هذا النهر ، حيث إنّه حكم ( عليه السّلام ) بوجوب اتقاء اللَّه والعمل بالمعروف وعدم إضرار أخيه المؤمن ، فالمنافع إنّما تكون كالأعيان من هذه الجهة . هذا ، وقد صرّح المحقّق النراقي ( قدّس سرّه ) في العوائد بعدم الشمول للمنافع ، بل مقتضى ذيل كلامه عدم تحقّق اليد والاستيلاء موضوعاً بالنسبة إلى المنافع ، فإنّه بعد الاستدلال لعدم الشمول بالأصل ، وعدم ثبوت الإجماع في غير الأعيان ، واختصاص الأخبار بها على اختلافها من حيث ظهورها في خصوص الأعيان أو إجمالها ، أو عدم دلالتها على ما هو المطلوب من الأمارية ، وبعد دعوى اختصاص صدق اليد حقيقة بالأعيان ؛ لأنّها المتبادر عرفاً من لفظ اليد والاستيلاء ، قال : بل هنا كلام آخر وهو : أنّ اليد والاستيلاء إنّما هو في الأشياء الموجودة في الخارج القارّة . وأمّا الأُمور التدريجية الوجود غير القارة كالمنافع ، فلو سلّم صدق اليد والاستيلاء عليها فإنّما هو فيما تحقّق ومضى ، لا في المنافع المستقبلة التي هي المراد هنا « 1 » . وأجبنا عنه في « القواعد الفقهية » بما يرجع تارةً إلى النقض بأصل الملكية ؛ فإنّه
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام : 745 ، الموضع السادس .