شرح
بمقتضى الطائفة الأُولى الظاهرة في الاعتبار والحجية بنحو الكاشفية والأمارية ، لأنّه لا معارض لتلك الطائفة ؛ لعدم كون الطائفة الثانية دالّة على الأمارية والأصلية فلا تنافي الطائفة الأُولى ، وعدم دلالة الطائفة الثالثة على الأصلية كما عرفت ، فاللازم الأخذ بالطائفة الأُولى المتعرّضة لجهتين : الحجية وكونها أمارة ، كما هو الأمر كذلك عند العقلاء على ما تقدّم .
ويؤيّد أمارية اليد أنّها لو كانت أصلًا شرعياً معتبراً لم يكن وجه لتقدّمها على الاستصحاب المخالف الجاري في أكثر مواردها ؛ لأنّ كليهما حينئذٍ من الأُصول التنزيلية ، كما عرفت من المحقّق البجنوردي ( قدّس سرّه ) « 1 » ، ولو كانت أمارة معتبرة ، لا مجال للمناقشة في تقدّمها على الاستصحاب ؛ لأنّ الأمارة حاكمة على الأصل الموافق أو المخالف ، كما قرّر في محلّه « 2 » .
الأمر الثالث : في مقدار حجّية القاعدة وموارد جريانها ، فإنّه قد وقع الاختلاف في جملة من الموارد ، وهي كثيرة :
منها : المنافع ، فإنّه قد وقع الإشكال في جريان قاعدة اليد فيها ، ولكنّ الظاهر هو الجريان ؛ لإطلاق قوله ( عليه السّلام ) في موثقة يونس المتقدّمة : « مَن استولى على شيء منه فهو له » فإنّ الضمير في منه وإن كان يرجع إلى المتاع المردّد بين الزوج والزوجة ، إلّا أنّ المستفاد منه أنّ الموجب للحكم بالملكية هو الاستيلاء الكاشف عنها ، فالضابطة الكلية تجري بالإضافة إلى جميع الأشياء .
هامش
( 1 ) في ص 283 .
( 2 ) سيرى كامل در أصول فقه : 15 / 540 - 571 .