تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
الدليل عليها ، فكما أنّ أصل فصل الخصومة الذي هو وظيفة الحاكم ، لا يجوز له الاستنابة فيه كذلك الاستحلاف والإحلاف . وقد مرّ « 1 » أنّ تصدّي القضاء في زماننا هذا في المملكة الإسلامية الإيرانية التي يكون الحاكم عليها هو الإسلام ، والنظام المتّبع فيها هو النظام الإسلامي الشيعي ليس لأجل الإذن من المجتهد وثبوت النصب العام من قبله ، بل لأجل عدم اعتبار الاجتهاد في مثل هذه القضاة ، الذين يراعون قوانين القضاء على نحو واحد وبرويّة واحدة ، فراجع . ثانيهما : أنّه لا يجوز للحاكم الاستنابة في الحلف إلّا لعذر ، كمرض أو حيض والمجلس في المسجد ، أو كانت المرأة مخدّرة يكون حضورها في المجلس نقصاً عليها ، أو غير ذلك من الأعذار . والدليل على عدم جواز الاستنابة في غير صورة العذر مضافاً إلى ما عرفت من أنّ الاستحلاف وظيفته ، وظاهره المباشرة ، ويؤيّده قوله تعالى خطاباً إلى نبيّ من الأنبياء ( عليهم السّلام ) ، الذي يشتكي إليه في أمر القضاء : « وأضفهم إلى اسمي » « 2 » ، الظاهر في تحقق الإضافة من النّبي الشك في عدم ترتّب الأثر على الحلف الكذائي ، هذا بالإضافة إلى غير مورد العذر ، وأمّا بالنسبة إليه فلأنّ فصل الخصومة لا يكاد يتحقق بدون الاستنابة ، من دون فرق بين أن يكون العذر شرعياً أو عرفياً . وذكر السيّد في الملحقات : أنّه لا دليل لهم على شيء من الأمرين إلّا دعوى أنّ
هامش
( 1 ) في ص 50 - 52 . ( 2 ) تقدم في ص 138 .