[ مسألة 8 : لا يجب على الحالف قبول التغليظ ]
مسألة 8 : لا يجب على الحالف قبول التغليظ ، ولا يجوز إجباره عليه ، ولو امتنع عنه لم يكن ناكلًا ، بل لا يبعد أن يكون الأرجح له ترك التغليظ ، وإن استحب للحاكم التغليظ احتياطاً على أموال الناس ، ويستحبّ التغليظ في جميع الحقوق إلّا الأموال ، فإنّه لا يغلظ فيها بما دون نصاب القطع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الغرض من هذه المسألة أيضاً أمران :
أحدهما : أنّه لا يجب على الحالف قبول التغليظ ، ولا يجوز إجباره عليه ، ولو امتنع عنه لم يكن ناكلًا ، بل في المتن نفى البعد عن أن يكون الأرجح له ترك التغليظ .
أمّا عدم وجوب القبول وعدم جواز الإجبار فلعدم الدليل على ذلك ؛ لأنّ غاية ما عليه إذا أراد الحلف هو الحلف باللَّه بالنحو الذي ذكرنا لا الزائد عليه ، ومنه يعلم أنّه في صورة الامتناع عن قبول التغليظ ، لا يصير ناكلًا مترتّباً عليه أحكام النكول وآثاره المتقدّمة .
وأمّا نفي البعد عن أن يكون الأرجح له ترك التغليظ ، فلعلّ وجهه ما يستفاد من كلام السيّد في الملحقات من استلزام كون أصل الحلف مرجوحاً لمرجوحية التغليظ فيه على فرض إقدامه عليه « 1 » ، ولكنّه أورد عليه بمنع الاستلزام والاقتضاء .
وفيه إشكال آخر ، وهو : أنّه كيف يجتمع مرجوحية التغليظ بالإضافة إلى الحالف ، مع استحباب التغليظ بالنظر إلى الحاكم ؟ كما يأتي في الأمر الثاني إن شاء اللَّه تعالى ، وإن كان يمكن الجمع بأنّ استحباب التغليظ بالنظر المذكور لعلّه لأجل
هامش
( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 203 ذ مسألة 7 .