[ مسألة 9 : لا يجوز التوكيل في الحلف ولا النيابة فيه ]
مسألة 9 : لا يجوز التوكيل في الحلف ولا النيابة فيه ، فلو وكّل غيره وحلف عنه بوكالته أو نيابته لم يترتّب عليه أثر ، ولا يفصل به خصومة ( 1 ) .
[ مسألة 10 : لا بدّ وأن يكون الحلف في مجلس القضاء ]
مسألة 10 : لا بدّ وأن يكون الحلف في مجلس القضاء ، وليس للحاكم الاستنابة فيه إلّا لعذر كمرض أو حيض ، والمجلس في المسجد ، أو كون المرأة مخدّرة حضورُها في المجلس نقص عليها أو غير ذلك ، فيجوز الاستنابة ، بل الظاهر عدم جواز الاستنابة في مجلس القضاء وبحضور الحاكم ، فما يترتّب عليه الأثر في غير مورد العذر أن يكون الحلف بأمر الحاكم واستحلافه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الدليل على عدم جواز التوكيل في الحلف الذي معناه طلب نيابة الغير عنه ، أو النيابة الشاملة للنيابة ولو بدون استنابة هو ما حقّقناه في محلّه من بحث الحج النيابي « 1 » : أنّ النيابة على خلاف القاعدة ، لا يكاد يصار إليها مع عدم قيام الدليل عليها ، وقد قام الدليل في الحج ، والعبادات الاستيجارية ، وقضاء الولي عن الميت وأمثال ذلك ، وأمّا في مثل المقام فلم يقم دليل عليها ؛ لأنّ اليمين وظيفة المدّعى عليه ، فلا يترتّب على الحلف النيابي أثر ، ولا يتحقّق به فصل الخصومة أصلًا .
( 2 ) قد تعرّض في هذه المسألة لأمرين :
أحدهما : أنّه لا بد وأن يكون الحلف في مجلس القضاء وبحضور الحاكم ، ولا تجوز الاستنابة في هذا الحال للحاكم ؛ لأنّ الاستحلاف والإحلاف وظيفته . وقد عرفت أنّ النيابة مطلقا على خلاف القاعدة ، ولا يكاد يصار إليها مع عدم قيام
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الحجّ : 2 / 13 14 .