شرح
أنّه أقرب إلى انصراف الحالف عن الحلف لو كان كاذباً ، وله موارد مشابهة في الفقه ؛ كاستحباب أن يكون المضيف يسعى في الضيافة ويصرف غاية إمكاناته ، ويستحب للضيف أن لا يصير موجباً لزحمة المضيف ومشقّته .
ثانيهما : أنّه يستحبّ للحاكم التغليظ احتياطاً على أموال الناس ، وهذا وإن لم يرد فيه رواية مطلقة إلّا أنّه يستفاد ممّا تقدّم في المسألة المتقدّمة ، وكذا من مرسلة محمد بن مسلم وزرارة عنهما ( عليهما السّلام ) جميعاً قالا : لا يحلف أحد عند قبر النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) على أقلّ ممّا يجب فيه القطع « 1 » .
والاستدلال بها مبنيّ على أن يقرأ : لا يحلّف بالتشديد بمعنى الإحلاف ، ويكون المراد منه التغليظ في الحلف ، وعلى إلغاء الخصوصية من قبر النبيّ ( صلّى اللَّه عليه وآله ) وكلّ منها محلّ إشكال ومناقشة ، ولكن قد عرفت التّسالم على استحباب التغليظ بالإضافة إلى الحاكم ، إلّا في أقلّ ممّا يجب فيه القطع ، ويساعده الاعتبار كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 310 ح 855 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 298 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ب 29 ح 1 .