[ مسألة 11 : يجب أن يكون الحلف على البتّ ]
مسألة 11 : يجب أن يكون الحلف على البتّ ، سواء كان في فعل نفسه أو فعل غيره ، وسواء كان في نفي أو إثبات ، فمع علمه بالواقعة يجوز الحلف ، ومع عدم علمه لا يجوز إلّا على عدم العلم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ذكروا أنّه يجب أن يكون الحلف على البتّ ، سواء كان في فعل نفسه مطلقاً أو في فعل غيره إثباتاً ، وأمّا بالإضافة إلى فعل الغير نفياً فلا يلزم أن يكون الحلف على البتّ ، والوجه فيه ظاهراً عدم اطلاع الإنسان على نفي فعل الغير نوعاً بخلاف إثباته ، الذي يكفي في العلم به مجرّد الاطلاع على حصول الطبيعة منه في الخارج ، ولكن أفاد في المتن أنّه مع العلم بالواقعة يجوز الحلف بل يجب بتّاً وإن كان في نفي فعل الغير ، ومع عدم علمه بها لا يجوز إلّا على عدم العلم .
نعم لو كان المدّعى يدّعي علم المنكر مثلًا بالواقعة والمنكر ينكر العلم ، يجوز له الحلف على عدم العلم ، ولكن الحلف حينئذٍ إنّما يكون على البتّ ، فإنّ حلفه على عدم العلم مع عدم علمه يكون بتّياً . وقد تقدّم في بعض المسائل السابقة أنّ المدّعى عليه قد يكون جوابه بلا أدري ولا أعلم ، وفي هذه الصورة قد يكون المدّعى مصدّقاً له في دعوى عدم العلم وقد يكون مكذّباً له ، ومرّ الحكم في الصورتين فراجع « 1 » .
هامش
( 1 ) مرّ في ص 235 - 238 .