[ مسألة 12 : لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقّه إثباتاً أو إسقاطاً إذا كان أجنبيّا عن الدعوى ]
مسألة 12 : لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقّه إثباتاً أو إسقاطاً إذا كان أجنبيّا عن الدعوى ، كما لو حلف زيد على براءة عمرو ، وفي مثل الوليّ الإجباري أو القيّم على الصغير أو المتولّي للوقف تردّد . والأشبه عدم الجواز ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال في أنّ الحلف على مال الغير أو حقّه إثباتاً أو إسقاطاً إذا كان الحالف أجنبيّا عن الدعوى غير جائز ، أي لا يترتّب عليه الأثر ؛ لأنّ اليمين وظيفة المنكر والمدّعى عليه ، والمفروض كونه أجنبيّا عن الدعوى ، وأنّه في حلفه لا يكون حتى وكيلًا عن الغير أو نائباً عنه ، فالحلف الاستقلالي لا أثر له أصلًا ، وأصل هذا المطلب ممّا لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه ، بل هو من الوضوح بمكان .
إنّما الكلام والإشكال في الموارد المستثناة ، مثل ما ذكر في المتن ، كالوليّ والقيم ومتولّي الوقف ، فقد تردّد فيه في المتن ثمّ جعل الأشبه عدم الجواز ، ولكن ذكر السيّد ( قدّس سرّه ) في الملحقات : أنّ طرف الدعوى إذا كان هو الوليّ أو المتولّي يصدق عليه أنّه منكر ، فيكون عليه الحلف . وظهور الروايات في اعتبار كون الحلف على مال نفسه ممنوع ، ثمّ حكى عن النراقي في المستند أنّه استدلّ على المنع مضافاً إلى دعوى الإجماع والأصل وظهور الروايات بأنّ الحلف إنّما يكون فيما إذا نكل من الحلف أو أقرّ بالحق يثبت ، ولا يتحقّق شيء منهما في حقّ الغير « 1 » . وأورد عليه بمنع الاختصاص بذلك « 2 » ، ويؤيّده أنّ الوليّ والقيم والمتولي لا يكون أجنبيّا محضاً ، وإن لم يكن له فائدة وضرر في ثبوت الدعوى وسقوطها ، ففرق بينهم وبين الأجنبي المحض الذي لا يترتّب أثر على حلفه ، كما لا يخفى ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : 17 / 490 - 491 ، ملحقات العروة الوثقى : 3 / 204 مسألة 14 .
( 2 ) مستند الشيعة : 17 / 490 - 491 ، ملحقات العروة الوثقى : 3 / 204 مسألة 14 .