[ مسألة 5 : ثبوت الحقّ بشاهد ويمين إنّما هو فيما لا يمكن إثباته بالبيّنة ]
مسألة 5 : ثبوت الحقّ بشاهد ويمين إنّما هو فيما لا يمكن إثباته بالبيّنة ، ومع إمكانه بها لا يثبت بهما على الأحوط ( 1 ) .
[ مسألة 6 : إذا شهد الشاهد وحلف المدّعى وحكم الحاكم بهما ، ثمّ رجع الشاهد ]
مسألة 6 : إذا شهد الشاهد وحلف المدّعى وحكم الحاكم بهما ، ثمّ رجع الشاهد ضمن نصف المال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لأنّ القدر المتيقّن من أدلّة الاكتفاء بالشاهد واليمين بعد عدم ثبوت الإطلاق لها صورة عدم إمكان إقامة البيّنة ولو لعسرها ، ويؤيّده مرسلة يونس عمّن رواه قال : استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعى ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه ، فإن لم يحلف وردّ اليمين على المدّعى ، فهي واجبة عليه أن يحلف ويأخذ حقّه ، فإن أبى أن يحلف فلا شيء له « 1 » . فالأحوط اللزومي لو لم يكن الأقوى هو ما في المتن .
( 2 ) لأنّ الظاهر أنّ مستند القاضي في الحكم بنفع المدّعى كان مركّباً من أمرين : هما الشاهد واليمين ، فإذا رجع الشاهد عن شهادته يكون ذلك كرجوع أحد الشاهدين فيما إذا أقام البيّنة ، فكما أنّه هناك يكون ضامناً لنصف المال يكون في المقام أيضاً كذلك .
ودعوى أنّ اليمين بمنزلة الشرط والشاهد بمنزلة المشروط ، أو أنّ اليمين حيث تكون جزءاً أخيراً من العلّة يكون هو المؤثّر التامّ ، فلا وجه لضمان الشاهد ، مدفوعة بظهور الأدلّة في أنّ المستند مركّب من الشاهد واليمين ، مع أنّ استلزام الأمرين لغير ضمان النصف ممنوع .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 148 .