شرح
الواجد لأداء المتمكن منه لا المتمكّن من الجواب ، مع أنّ إطلاق العقوبة لا ينحصر بالحبس .
ومنه يظهر أنّ سائر ما تقدّم من الروايات الدالّة على أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يحبس في الدين « 1 » إنّما يكون مورده المديون الذي أحرز كونه مديوناً ، لا من ادّعي عليه الدين والمديون المشكوك .
وربّما يستدلّ على هذا القول بأنّ الجواب واجب على المدّعى عليه ، والضرب والإهانة خلاف الأصل ، ولا دليل على إجراء حكم النكول هنا فيتعيّن الحبس ، وفيه ما لا يخفى ، مع أنّ الحبس ربّما يوجب الضرر على المدّعى كما هو الظاهر .
واستدلّ للقول الثاني بأدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على حسب مراتبهما ، حتى تنتهي إلى الضرب والإيذاء .
وفيه : أنّ الدليل لا يقتضي تعيّن الضرب والإهانة ، ويمكن أن يكون الحبس في بعض الموارد مؤثِّراً ولعلّه أهون .
وأمّا القول الثالث الذي قوّاه المرحوم السيّد في الملحقات ، فقد استدلّ له بأنّ الإصرار على عدم الجواب نكول أو أولى منه ؛ لأنّه امتناع عن أصل الجواب فضلًا عن اليمين بعده .
وأورد عليه بعدم ورود لفظ النكول في شيء من الأخبار حتى يدور الحكم مداره ، أو ما هو أولى منه « 2 » .
والتحقيق أن يقال :
هامش
( 1 ) في ص 124 .
( 2 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 102 103 .