تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
أحدهما : ما هو الحقّ وقد اختاره السيد في الملحقات « 1 » ، وهو عدم الشركة فيما قبضه من دون فرق بين صورة إجازة الشريك وعدمه ؛ لأنّ الدافع دفعه إليه بعنوان حصّته ، والقابض إنّما قبضه كذلك ، والمناط في تعيين الدين قصد الدافع ، وربّما لا يجب عليه دفع حصّة الغير ، أو لا يريد دفعها ، أو يريد الدفع بعداً ، كما في سائر موارد الاشتراك المحرز في الدين مثليّا كان أو قيمياً . ودعوى عدم جواز أخذ الدين المشترك إلّا بإذن الجميع مدفوعة بالمنع بعد انحلال الدعوى إلى دعاوي ، وانحلال الدين إلى ديون متعدّدة ، بل عدم ثبوت الارتباط بين أجزاء الدين الواحد ، كما إذا أراد تأدية البعض دون الجميع . ثانيهما : ما في الجواهر من الاشتراك إذا أجاز الشريك القبض ، وإذا لم يجز يبقى على ملك الدافع « 2 » ، إذ ليس له تعيين حصّة الشركاء من الحقّ المشترك ، بل الأمر بيدهم ، وهو مستلزم للضرر على الحالف وغيره من أصحاب الحقّ في كثير من المقامات ؛ لعدم إمكان أخذ حقّه بدون إذن الشريك . هذه هي ما تقتضيه القاعدة في باب الشركة ، وإلّا فهناك روايات لا بدّ من ملاحظتها ، والتحقيق في كتاب الشركة إن شاء اللَّه تعالى « 3 » .
هامش
( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 94 . ( 2 ) جواهر الكلام : 25 / 58 وج 40 / 286 . ( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الشركة : 133 .