تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

[ مسألة 3 : الأحوط تقديم الشاهد وإثبات عدالته ثمّ اليمين ]

مسألة 3 : الأحوط تقديم الشاهد وإثبات عدالته ثمّ اليمين ، فإن قدّم اليمين ثمّ أقام الشاهد فالأحوط عدم إثباته ، وإن كان عدم اشتراط التقديم لا يخلو من قوّة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : ويشترط شهادة الشاهد أوّلًا ، وثبوت عدالته ثمّ اليمين ، فلو بدأ باليمين وقعت لاغية ، وافتقر إلى إعادتها بعد الإقامة « 1 » . وقال في الجواهر عقيب الجملة الأُولى : بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللّثام نسبته إلى قطع الأصحاب « 2 » . هذا ، ولكن جملة من متأخّري المتأخّرين كصاحب الكفاية والمفاتيح والمستند خالفوهم ، حيث تردّدوا في المسألة أو قالوا بالعدم « 3 » ، وعمدة ما استدلّ به على الاعتبار أصالة عدم ثبوت الحقّ بدون ذلك بعد الشكّ في إرادة غيره من الإطلاق ، خصوصاً بعد الترتيب الذكري في أكثر الروايات . ويرد عليه : أنّه مع ثبوت الإطلاق لا مجال للأصل كما في سائر الموارد ، لكنّ الكلام في أصل ثبوت الإطلاق بعد كونها في مقام بيان أصل اعتبار الشاهد واليمين في الجملة ، والترتيب الذكري لا يعبأ به . وقد حكي عن المسالك التعليل بأنّ المدّعى وظيفته البيّنة لا اليمين بالأصالة ، فإذا أقام شاهداً صارت البيّنة التي هي وظيفته ناقصة ويتمّمها اليمين بالنّص ، بخلاف ما لو قدّم اليمين ، فإنّه ابتدأ بما ليس له وظيفة « 4 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 92 . ( 2 ) كشف اللثام : 10 / 139 ، جواهر الكلام : 40 / 270 . ( 3 ) كفاية الفقه المشتهر ب‍ « كفاية الأحكام » : 2 / 709 ، مفاتيح الشرائع : 3 / 264 ، مستند الشيعة : 17 / 275 . ( 4 ) مسالك الأفهام : 13 / 509 - 510 .