تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

[ مسألة 2 : المراد بالدّين كلّ حقّ مالي في الذمّة ]

مسألة 2 : المراد بالدّين كلّ حقّ مالي في الذمّة بأيّ سبب كان ، فيشمل ما استقرضه ، وثمن المبيع ، ومال الإجارة ، ودية الجنايات ، ومهر الزوجة إذا تعلّق بالعهدة ، ونفقتها ، والضمان بالإتلاف والتلف إلى غير ذلك ، فإذا تعلّقت الدّعوى بها أو بأسبابها لأجل إثبات الدين واستتباعها ذلك فهي من الدين ، وإن تعلّقت بذات الأسباب وكان الغرض نفسها لا تكون دعوى الدين ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الغرض من هذه المسألة تعميم دائرة الدين والحكم بعدم اختصاصه بما استقرضه ومثله ، بل يعمّ الموارد المذكورة في المتن . وهذا البحث إنّما يجري بناءً على اختصاص الحكم في المسألة الأُولى بخصوص الدين ، وأمّا بناءً على الحكم بالتعميم في جميع الحقوق المربوطة بالناس أعمّ من المالية وغيرها فلا مجال لهذا البحث ، كما أنّه بناءً على القول الآخر الذي عرفت أنّه المشهور يمكن أن يقال بعدم التفاوت ، ويمكن أن يقال بالفرق بالإضافة إلى المعاوضة ومثلها من حيث هي ، كما لا يخفى . وهو الظاهر من المسألة الأُولى حيث جعل القول بالاختصاص بالديون مغايراً للقول بجريانه في مطلق الأموال وما يقصد به الأموال ، الذي هو المشهور على ما عرفت ، مع أنّه لو كان المراد ممّا يقصد به الأموال هو ما يقصد به الأموال نوعاً وغالباً لا يبقى فرق بين القولين ؛ لأنّ جميع المعاوضات حينئذٍ داخل فيهما . نعم لو كان المراد هو القصد الشخصي يتحقّق الفرق ، ولعلّ الأوّل هو الوجه لما يظهر من الجواهر من أنّ أحداً من الأصحاب لم يشر إلى أنّ أصل المسألة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 222 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )