شرح
الرسول مثلًا ، فإنّه لا بدّ في الثاني من أن يكون الكلام ظاهراً فيه عند العرف مع قطع النظر عن الاستشهاد ، ولا يلزم في الأوّل ذلك على ما عرفت .
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنّ قوله ( عليه السّلام ) في مقام لزوم ضمّ اليمين إلى البيّنة في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدّمة « 1 » : لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها ، أو غير بيّنة قبل الموت هل يكون بمنزلة التعليل الموجب للتوسعة والتضييق ، كما في قوله : لا تأكل الرمّان لأنّه حامض على ما مرّ ، أو أنّه علّة ولا يكون الحكم دائراً مدارها ؟ كما في المحكيّ عن مستند النراقي ، نظراً إلى أنّ العلل الشرعيّة معرّفات لا ينتفي المعلول بانتفائها ، فإنّه قد يكون وجود العلّة في بعض الأفراد علّة للحكم في الجميع ، مع أنّ التعليل كما قيل « 2 » يمكن أن يكون من باب إبداء النكتة والتمثيل ، فإنّ احتمال الإبراء أيضاً قائم ، وكذا احتمال نسيان المقرّ للايفاء وتذكّره لو كان حيّاً حين الدعوى ، ولذا قوّى بعض فضلائنا المعاصرين « 3 » الضمّ لإطلاق النصّ ، وهو حسن ، إلّا أنّ فيه : أنّ النصّ معارض بأخبار أُخر واردة في إقرار المريض ، وفي الوصيّة بالدين كصحيحة منصور ، عن رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه ديناً ؟ فقال : إن كان الميّت مرضيّاً فأعطه الذي أوصى له « 4 » .
وصحيحة أبي ولّاد ، عن رجل مريض أقرّ عند الموت لوارث بدين له عليه ؟
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 152 .
( 2 ) غنائم الأيّام : 687 .
( 3 ) غنائم الأيّام : 687 .
( 4 ) الكافي : 7 / 41 ح 2 ، تهذيب الأحكام : 9 / 159 ح 656 ، الاستبصار : 4 / 111 ح 426 ، الفقيه : 4 / 170 ح 594 ، وعنها وسائل الشيعة : 19 / 291 ، كتاب الوصايا ب 16 ح 1 . وج 23 / 183 ، كتاب الإقرار ب 1 ح 1 .