تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
التي أُقيمت على الحقّ لا دلالة لها إلّا على أصل الاشتغال ، وهو لا ينافي السقوط بعده ، فلا بدّ من ضم اليمين على بقائه إلى أن مات ، لتفيد اليمين مع البيّنة الاشتغال وبقاءَه . وهذه الجهة موجودة في المقام خصوصاً بملاحظة التعليل المذكور فيها ، وإن كان قد عرفت عدم الاختصاص بوفاء الدين ، بل الغرض هو المسقط سواء كان وفاءً أو إبراءً أو مصالحة ونحوها « 1 » ، واليمين على عدم السقوط مشكلة بالإضافة إلى الوارث ؛ لعدم كفاية اليمين على نفي العلم ، إلّا أنّ ذلك لا يمنع عن إلغاء الخصوصيّة مع إقامة البيّنة واليمين على أنّه مات والحقّ عليه ، ولم يتحقّق المسقط له مع العلم بذلك . وقد تحقّق ممّا ذكرنا أمران : أحدهما : أنّ اليمين اللازم في هذا الفرع إنّما هي اليمين على الميت لا على نفي العلم ؛ لدلالة الروايات على الأوّل . ثانيهما : بطلان ما احتمله في الجواهر من الاعتماد في اليمين على مقتضى الاستصحاب « 2 » ؛ لأنّه لو كان الاستصحاب كافياً لم يحتج إلى يمين أصلًا . بقي الكلام في هذا الفرع فيما لو كان الوارث متعدّداً ، وقد أفاد في المتن أنّه لا بدّ من حلف كلّ واحد منهم على مقدار حقّه ، وأنّه لو حلف بعض ونكل بعض يثبت حقّ الحالف ويسقط حقّ الناكل ، وعن الجواهر : عدم وجوب اليمين على كلّ واحد من الورثة ، بل يكفي يمين واحد من أحدهم ؛ لأنّ مقتضى إطلاق النصّ اعتبار يمين واحدة في تمامية حجّية البيّنة ، التي قد عرفت ثبوت الموضوع بها لسائر الشركاء ، وإن أقامها أحدهم « 3 » .
هامش
( 1 ) في ص 173 174 . ( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 197 . ( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 197 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 203 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )