[ الثاني : لو شهدت البيّنة بإقراره قبل موته بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادةً ]
الثاني : لو شهدت البيّنة بإقراره قبل موته بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادةً ، فهل يجب ضمّ اليمين أو لا ؟ وجهان : أوجههما وجوبه . وكذا كلّ مورد يعلم أنّه على فرض ثبوت الدّين سابقاً لم يحصل الوفاء من الميت ( 1 ) .
شرح
وأنت خبير بأنّ كلّ واحد من الورّاث لصاحب الحقّ يكون في صورة الادعاء مدّعياً مستقلا على الميت ، مشمولًا لإطلاق النصّ أو محكوماً بحكم إلغاء الخصوصية .
لكن دعواه إنّما هي بالإضافة إلى مقدار حقّه لا أزيد ، ضرورة أنّها بالنسبة إلى الزائد لا يكون واجداً لشرائط سماع الدعوى مع عدم الوكالة والولاية ، والبيّنة التي أُقيمت إن كانت قائمة على مجموع الحقّ ، فمعناه أنّ الباقين يمكن لهم أن يستفيدوا من هذه البيّنة بضميمة يمين كلّ واحد منهم ، مضافاً إلى أنّه يمكن تحقّق الاستيفاء أو الإبراء بالإضافة إلى بعضهم ، فلا يجدي مجرّد البيّنة بدون ضمّ اليمين ، كما لا يخفى .
( 1 ) في هذا الفرع قولان :
قول بعدم وجوب ضمّ اليمين إلى البيّنة كما عن جماعة « 1 » ، واختاره السيّد في الملحقات « 2 » وهو الأقوى .
وقول بالوجوب كما اختاره في محكي المستند ، وحكى أنّه قوّاه بعض الفضلاء من المعاصرين مع قطع النظر عن الأخبار الواردة في إقرار المريض ، وفي الوصيّة بالدّين « 3 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 13 / 463 ، كفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » : 2 / 695 .
( 2 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 84 .
( 3 ) مستند الشيعة : 17 / 256 .