شرح
إلى الاستفسار عن سببها ، فان تمّ ذلك فهو ، وإلّا فللنظر فيه بإطلاقه مجال ، إذ مقتضى القاعدة هو الذي بيّناه « 1 » ، انتهى .
وأنت خبير بأنّه لو بني على محض القاعدة لكان الالتزام بعدم تحقّق العدالة والصحّة لازماً مطلقاً ؛ لاقتضاء الاستصحاب العدم .
أقول : هنا إشكال في أصل المسألة ، وهو أنّه لم جعل الملاك في المسألة مذهب بيّنة المزكي أو الجارح وملاحظته مع مذهب الحاكم ، مع أنّه من الممكن اختلاف مذهب بيّنة المدّعى مع نظر الحاكم ومذهبه ؟ فإنّه يمكن أن لا ترى بيّنة المدّعى اجتهاداً أو تقليداً بعض الأسباب موجباً للجرح ، بحيث لو كان عنده كذلك لكان يجتنب عنه بخلاف الحاكم ؛ وفي هذه الصورة إن قلنا بعدم ترتيب الحاكم الأثر على بيّنة المدّعى يلزم عدم الأخذ بها مع ثبوت العدالة لهما بحسب مذهبهما ، وإن لم نقل بذلك بل بلزوم ترتيب الأثر عليها يلزم الحكم على طبق البيّنة غير العادلة بنظره .
ثالثتها : صورة العلم بالاختلاف ، وفي هذه الصورة لا يكفي الإطلاق لا بالإضافة إلى التعديل ولا بالنّسبة إلى الجرح ، بل اللّازم التفسير ليلاحظ ثبوت العدالة بنظر الحاكم وعدمه ، ووجهه واضح .
بقي في المسألة أُمور لا بدّ من التنبيه عليها :
الأوّل : أنّه يكفي في الشهادة بالعدالة أو الفسق كلّ لفظ دالّ عليها ، ولا يجب أن يكون مشتملًا على عنوان الشهادة مثل قوله : أشهد ، وإن أوهمته عبارة
هامش
( 1 ) كتاب القضاء للمحقّق العراقي : 61 .