تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

[ مسألة 19 : الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح والتعديل ]

مسألة 19 : الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح والتعديل ، ولا يعتبر ذكر السبب فيهما مع العلم بالأسباب ، وموافقة مذهبه لمذهب الحاكم ، بل لا يبعد الكفاية إلّا مع العلم باختلاف مذهبهما ، ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على الشهادة بهما ، ولا يشترط ضمّ مثل أنّه مقبول الشهادة أو مقبولها لي وعليّ ونحو ذلك في التعديل ، ولا مقابلاته في الجرح ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المشهور هي كفاية الإطلاق في العدالة ولزوم التفسير في الجرح « 1 » ، وعن ابن الجنيد « 2 » لزوم التفسير فيهما ، واختار الماتن ( قدّس سرّه ) كفاية الإطلاق في الجرح والتعديل ، وهو الذي يظهر من صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) « 3 » ، واستدلّ المشهور لعدم كفاية الإطلاق في الجرح بعدم العسر بذكره ، وبأنّه ربّما لا يكون جرحاً عند الحاكم المشهود عنده بخلاف تفصيل العدالة المحتاج إلى ذكر جميع الكبائر وغيره ممّا يتعذّر أو يتعسّر إحصاؤه . وربّما أشكل ذلك بأنّ الاختلاف في أسباب الفسق يقتضي الاختلاف في أسباب العدالة ، فإنّ الاختلاف مثلًا في عدد الكبائر كما يوجب في بعضها ترتّب الفسق على فعله ، يوجبه في بعض آخر عدم قدحه في العدالة بدون الإصرار عليه ، فيزكّيه المزكّي مع علمه بفعل ما لا يقدح عنده فيها ، وهو قادح عند الحاكم . وكيف كان ففي المسألة صور ثلاث : إحداها : ما لو علم باتّفاق المذهبين في تفسير العدالة ، والأسباب الموجبة لها
هامش
( 1 ) المبسوط : 8 / 109 ، الخلاف : 6 / 220 مسألة 13 ، السرائر : 2 / 174 ، الوسيلة : 211 ، شرائع الإسلام : 4 / 77 ، تحرير الأحكام : 5 / 132 ، مسالك الأفهام : 13 / 406 ، مستند الشيعة : 18 / 213 . ( 2 ) حكى عنه في مختلف الشيعة : 8 / 441 مسألة 42 . ( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 116 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 175 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )