شرح
أو للفسق ، وفي هذه الصّورة لا وجه للزوم التفسير بوجه بالإضافة إلى العدالة والجرح كما لا يخفى .
ثانيتها : ما لو لم يعلم الاتّفاق والخلاف بين بيّنة المزكّي أو الجارح وبين مذهب الحاكم ، ويظهر من المتن نفي البعد عن كفاية الإطلاق في هذه الصورة أيضاً ، ووجهه على ما يظهر من الجواهر ما هو المعلوم من طريقة الشرع من حمل عبارة الشاهد على الواقع ، وإن اختلف الاجتهاد في تشخيصه قال : ومن هنا لا يجب سؤاله عن سبب التملّك مع الشهادة به ، وكذا التطهير والتنجيس وغيرها ، وإن كانت هي أيضاً مختلفة في الاجتهاد ، بل يحمل قول الشاهد على الواقع ، كما يحمل فعله على الصحيح في نفس الأمر لا في حقّ الفاعل خاصّة ، وما العدالة والفسق إلّا من هذا القبيل ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الاختلاف فيهما في معناهما ، بخلاف الملك والتطهير والتنجيس ونحوها ، فإنّه اختلاف في أسبابها ، لكنّه كما ترى « 1 » .
هذا ، ويظهر من المحقّق العراقي ( قدّس سرّه ) في رسالته في القضاء التفصيل بين ما إذا كانت المخالفة المحتملة فيما يرتبط بالشبهات الحكميّة ؛ للاختلاف في مدخليّة ترك المروة في حقيقة العدالة ، وبين ما إذا كانت فيما يرتبط بالشبهات الموضوعيّة ، ففي الأُولى يلزم الاستفسار دون الثانية ، وهذا التفصيل يجري في جميع الموارد المشابهة كالملكيّة والزوجيّة وأمثالهما . قال : ولكنّ الذي يسهّل الخطب في هذه الأُمور غير مسألة الجرح لكون حسن الظاهر أمارة دعوى بعض قيام السيرة على سماع الشهادة مطلقاً فيها ، بلا احتياج
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 117 .