شرح
والفاضل في المختلف « 1 » والشهيدين « 2 » وجماعة « 3 » .
هذا ، ويظهر الميل إليه من صاحب الجواهر « 4 » ، وما قيل في ترجيح هذا القول عبارة عن أنّه لم ينقل الخلاف من أحد في أنّه لو طرأ فسق شاهد الأصل قبل الحكم بشهادة الفرع لم يحكم ؛ لأنّ الحكم مستند إلى شهادة الأصل ، ولا فرق بين المقامين ، بل ما نحن فيه أولى ، وصدق الحكم بشهادة الفاسق ، وكونه كما لو رجع عن الشهادة قبل الحكم ، وكما لو كان وارثاً ، ومات المشهود له قبل الحكم ، فإنّ المحكيّ عن المسالك اتّفاق الجميع على عدم جواز الحكم حينئذٍ ، وأنّ طروّ الفسق يضعف ظنّ العدالة السابقة ؛ لبعد طروّه دفعة واحدة « 5 » . وإن أجاب عمّا عدا الأوّل صاحب الجواهر بالنقض بجريان مثل ذلك في الجنون ونحوه « 6 » .
هذا ، مع أنّ صدق الحكم بشهادة الفاسق مع فرض كونهما عادلين حال إقامة الشهادة ممنوع ، اللهمّ إلّا أن يستفاد من الأدلّة والنصوص المستفيضة الدالّة على ردّ شهادة الفاسق ولو بالإطلاق لزوم ردّ شهادته مطلقاً ، ولو كان حال الإقامة عادلًا واقعاً ، والظاهر عدم ثبوت الإطلاق لها من هذه الجهة ، بل مفادها ردّ شهادة الفاسق حال الإقامة ، سواء كان حال الحكم باقياً على العدالة أم لا .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 8 / 546 مسألة 106 ، وكذا في تحرير الأحكام : 5 / 282 .
( 2 ) الدروس الشرعيّة : 2 / 133 ، مسالك الأفهام : 14 / 295 ،
( 3 ) الجامع للشرائع : 546 ، شرائع الإسلام : 4 / 924 ، مفاتيح الشرائع : 3 / 296 .
( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 218 - 219 .
( 5 ) مسالك الأفهام : 14 / 281 - 282 ، 295 .
( 6 ) جواهر الكلام : 41 / 206 207 و 218 .