[ مسألة 18 : لو تبيّن فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة انتقض الحكم ]
مسألة 18 : لو تبيّن فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة انتقض الحكم ، وإن كان طارئاً بعد الحكم لم ينتقض ، وكذا لو تبيّن فسقهما بعد الشهادة وقبل الحكم على الأشبه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا شبهة في اعتبار العدالة في الشاهدين ، وهل العدالة المعتبرة إنّما هي بنحو الشرط العلمي نحو العدالة في إمام الجماعة ، أو الواقعي كما في الشاهدين في باب الطلاق ؟ يظهر من صاحب الجواهر : أنّه لولا اتّفاق كلمة الأصحاب ظاهراً ، وأصالة الواقعيّة في الشرائط ، ولو كانت مستفادة من قوله تعالىوَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ« 1 » لأمكن أن يدّعى أنّ الشرط علميّ ؛ لإطلاق ما دلّ على نفوذ الحكم وعدم جواز ردّه ، إذا كان على نحو قضائهم ( عليهم السّلام ) ، وعلى حسب الموازين التي نصبوها لذلك ، ولا دليل على اشتراط أزيد من ذلك حتّى قوله تعالى المذكور ؛ لأنّ المراد منه ذوي عدل عندكم ، لا أقل من الشكّ ، فيبقى ما دلّ على نفوذ الحكم بحاله ، إلّا أن يقال بالفرق بين ما هنا وبين الجماعة ، بأنّ المدار هناك على الصلاة خلف من تثق بعدالته ، كما في النص ، بخلاف المقام المعتبر كونه عدلًا « 2 » .
وكيف كان فبناءً على اعتبار العدالة الواقعيّة يكون في المسألة صور ثلاث :
الأولى : ما إذا تبيّن فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة ، وفي هذه الصورة لا شكّ في انتقاض الحكم بنفسه وصيرورته كالعدم ؛ لأنّ الحكم كان مستنداً إلى شهادتهما ، والمفروض تبيّن الفسق للحاكم الرافع للخصومة ، فكأنّه لم يصدر منه .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 65 / 2 .
( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 113 114 .