شرح
الخارجيّة لا تكون للمدّعي ، وأنّ ذمّته غير مشغولة بدينه ، وإن كان حلفه غير مطابق لاعتقاده بحيث يرى نفسه كاذباً بينه وبين اللَّه ، فذمّته لا تبرأ عن دين المدّعى . وإن كان حكم الحاكم بنفعه ، بل ولو أبرأه الدائن من دينه على تأمّل ينشأ من أنّ الإبراء لا بدّ وأن يتعلّق بالدين المسلّم أو المشكوك كالإبراء في موارد الشكّ في الدّين ، وفي المقام لا يكون دين بحسب حكم الحاكم على طبق حلفه ، فتعلّق الإبراء محلّ تأمّل .
وأمّا بالإضافة إلى العين الخارجيّة فلا تصير بالحلف كاذباً خارجة عن ملك مالكها فيجب عليه ردّها ، وإن لم يجز للمالك أخذها ولا التقاصّ منه ، ولا يجوز بيعها ولا هبتها وسائر التصرّفات فيها ، بل لا بدّ من أن ينتظر المدّعى إلى أن يتحقّق الإقرار من المدّعى عليه في الآتية ، أو يتبيّن للحاكم كذب المدّعى عليه في حلفه ، فينتقض حكمه جوازاً أو وجوباً ، كما سيأتي في المسألة الرابعة إن شاء اللَّه تعالى ، ويمكن أن يتحقّق مثل الهبة من المدّعى عليه باعتبار أنّه مالك شرعاً ، فيتحقّق الانتقال منه إلى المدّعى في ظاهر الحال ، وإن كان المدّعى يرى نفسه مالكاً قبل الهبة .
ثمّ إنّه لا فرق في سقوط دعوى المدّعى بالحلف من المدّعى عليه بين ما لو أقام المدّعى البيّنة بعد الحلف وبين صورة عدم الإقامة ، وقيل كما عن المفيد « 1 » وابن حمزة « 2 » والقاضي « 3 » : يعمل بالبيّنة ما لم يشترط المنكر سقوط الحقّ باليمين ، وقيل كما عن موضع من المبسوط وابن إدريس : إن نسي بيّنته أو لم يعلم بها سمعت
هامش
( 1 ) المقنعة : 733 .
( 2 ) الوسيلة : 213 .
( 3 ) أي في الكامل على ما حكى عنه في مختلف الشيعة : 8 / 375 مسألة 3 .