شرح
رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) : ليّ الواجد بالدّين يحلّ عرضه وعقوبته « 1 » .
والظاهر أنّ مماطلة الواجد تحلّ عرضه وعقوبته للدائن مطلقاً ، سواء كانت هناك مخاصمة منتهية إلى الحكم بنفعه أم لا ، فما عن النراقي في المستند من إجمال الرواية « 2 » لأنّه لا دلالة لها على من يحلّ عقوبته وعرضه ، والقدر المتيقّن حلّية العقوبة والعرض بالإضافة إلى الحاكم ، وأمّا بالنسبة إلى غيره فلا حتى بالإضافة إلى المحكوم له واضح الضعف وخلاف ظاهر الرواية .
المقام الثالث : في أنّه لو ماطل يجوز للحاكم حبسه حتّى يؤدّي ما عليه . والدليل على جواز الحبس الروايات الكثيرة الدالّة عليه ، مثل :
معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه : أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يحبس في الدين ، فإذا تبيّن له حاجة وإفلاس ، خلّى سبيله حتّى يستفيد مالًا « 3 » .
ومعتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه : أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يحبس في الدين ، ثمّ ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال رفعه إلى الغرماء ، فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، فإن شئتم أجّروه ، وإن شئتم فاستعملوه « 4 » . وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال .
وهل يختصّ الجواز أي جواز الحبس بالحاكم كما هو الظاهر من المتن
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 520 ح 1146 ، وعنه وسائل الشيعة : 18 / 333 ، كتاب التجارة ، أبواب الدين والقرض ب 8 ح 4 .
( 2 ) مستند الشيعة : 17 / 176 - 178 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : 6 / 196 ح 433 وص 299 ح 834 ، الاستبصار : 3 / 47 ح 156 ، الفقيه : 3 / 19 ح 43 ، وعنها وسائل الشيعة : 18 / 418 ، كتاب الحجر ب 7 ح 1 .
( 4 ) التهذيب : 6 / 300 ح 838 ، الاستبصار : 3 / 47 ح 155 ، وعنهما وسائل الشيعة : 18 / 418 ، كتاب الحجر ب 7 ح 3 .