تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

[ مسألة 5 : لو كان المقرّ واجداً الزم بالتأدية ]

مسألة 5 : لو كان المقرّ واجداً الزم بالتأدية ، ولو امتنع أجبره الحاكم ، وإن ماطل وأصرّ على المماطلة جازت عقوبته بالتغليظ بالقول حسب مراتب الأمر بالمعروف ، بل مثل ذلك جائز لسائر النّاس ، ولو ماطل حبسه الحاكم حتّى يؤدّي ما عليه ، وله أن يبيع ماله إن لم يمكن إلزامه ببيعه ، ولو كان المقرّ به عيناً يأخذها الحاكم ، بل وغيره من باب الأمر بالمعروف ، ولو كان ديناً أخذ الحاكم مثله في المثليّات وقيمته في القيميّات بعد مراعاة مستثنيات الدين ، ولا فرق بين الرجل والمرأة فيما ذكر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات : المقام الأوّل : قد عرفت أنّ المقرّ به إن كان عيناً في يد المقرّ أي المدّعى عليه فمع عدم علم الحاكم بكونها للمدّعي لا يترتّب على إقرار المحكوم عليه إلّا مجرّد جهة سلبيّته ، وإن كانت مدلولًا التزاميّاً لإقرار المقرّ ، ولا يترتّب عليه جواز الحكم بكونها للمدّعي ؛ لعدم صلاحيّة مجرّد الإقرار لإثبات ذلك ، وإن كان ديناً لا يكون كذلك ؛ فإنّ الإقرار باشتغال ذمّته لدين للمقرّ له لا يكون قابلًا للتفكيك كما في العين ، بل لازم الإقرار جواز الحكم بالاشتغال ، الذي هو عبارة أُخرى عن ثبوت الدين ، ولأجله يجوز للحاكم الإجبار والحبس وبيع ماله لأجله وغير ذلك . المقام الثاني : يجوز للمحكوم به إلزام المحكوم عليه بتأدية الدين الذي أقرّ به له ، إذا كان واجداً قادراً على أداء الدين بعد مراعاة مستثنيات الدين ، وإن ماطل وأصرّ على المماطلة جازت عقوبته بالتغليظ بالقول ، بمثل يا ظالم يا فاسق وأمثال ذلك ، الأهون فالأهون حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولأجل انطباق هذا العنوان يجوز لسائر الناس غير الحاكم وغير المحكوم عليه أيضاً ، مضافاً إلى رواية محمد بن جعفر ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : قال
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( القضاء والشهادات ) — صفحة 123 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )