تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
والميثاق ، ولكم بذلك الصدق والوفاء . شهد اللّه ، ومن حضر من المسلمين » الضّاحية : أطراف الأرض ، والمعامى : مجهولها ، وأغفال الأرض : ما لا أثر لهم فيه من عماره أو نحوها ، والضّامنة من النّخل : ما داخل بلدهم ، ولا يحظر عليكم النبات ، أي لا تمنعون من الرّعى حيث شئتم ، ولا تعدل سارحتكم ، أي لا تحشر إلى المصدّق « 1 » وإنما أخذ منهم بعض هذه الأرضين مع الحلقة ، وهي السلاح ، ولم يفعل ذلك مع أهل الطائف حين جاؤوا تائبين ، لأن هؤلاء ظهر عليهم وأخذ ملكهم أسيرا ، ولكنه أبقى لهم من أموالهم ما تضمّنه الكتاب ، لأنه لم يقاتلهم ، حتى يأخذهم عنوة كما أخذ خيبر ، فلو كان الأمر كذلك لكانت أموالهم كلّها للمسلمين ، وكان له الخيار في رقابهم كما تقدم ولو جاؤوا إليه تائبين أيضا قبل الخروج إليهم ، كما فعلت ثقيف ما أخذ من أموالهم شيئا . الكتاب إلى هرقل : ولم يذكر ابن إسحاق في غزوة تبوك ما كان من أمر هرقل ، فإن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم - كتب إليه من تبوك مع دحية بن خليفة ، ونصه مذكور في الصّحاح مشهور ، فأمر هرقل مناديا ينادى : ألا إن هرقل قد آمن بمحمد واتّبعه ، فدخلت الأجناد في سلاحها ، وأطافت بقصره تريد قتله ،
هامش
( 1 ) لا تعدل سارحتكم فسرها صاحب النهاية بقوله : لا تصرف ما شيتكم عن مرعاها . والغادرة : الزائدة على الفريضة ، أي : لا تضم إلى غيرها ، فتعد معها ، وتحسب .