تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
عمّه عامر بن مالك . وقوله عليه السلام عن زبد « 1 » المشركين ، ولم يقل : عن هديتهم يدل على أنه إنما كره ملاينتهم ومداهنتهم ، إذا كانوا حربا ، لأن الزّبد مشتق من الزّبد ، كما أن المداهنة مشتقّة من الدّهن ، فعاد المعنى إلى معنى اللّين والملاينة ، ووجود الجد في حربهم والمخاشنة . وقد ردّ هدية عياض بن حمّاد المجاشعي قبل أن يسلم ، وفيها قال : إني نهيت عن زبد المشركين . وأهدى إلى أبي سفيان عجوة واستهداه أدما فأهداه أبو سفيان وهو على شركه الأدم ، وذلك في زمن الهدنة التي كانت بينه وبين المسلمين في صلح الحديبية ، وقد روى أن هرقل وضع كتاب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - الذي كتب إليه في قصبة من ذهب تعظيما له ، وأنهم لم يزالوا يتوراثونه كارا عن كابر في أرفع صوان ، وأعزّ مكان حتى كان عند « إذفونش » « 2 » الذي تغلّب على طليطلة ، وما أخذ أخذها من بلاد الأندلس ، ثم كان عند ابن بنته المعروف « بالسليطين » حدثني بعض أصحابنا أنه حدثه من سأله رؤيته من قواد أجناد المسلمين كان يعرف بعبد الملك بن سعيد ، قال : فأخرجه إلىّ فاستعبرته وأردت تقبيله ، وأخذه بيدي ، فمنعني من ذلك صيانة له وضنّا به علىّ . ويقال : هرقل وهرقل . حول قصة البكائين : فصل : وذكر البكّائين ، وذكر فيهم عتبة بن زيد ، وفي رواية يونس
هامش
( 1 ) زبد : عطاه . ( 2 ) يقصد : الفونس بن فرديناند الذي استولى على طليطلة سنة 1085 م .