شرح
ربّك ، فإن لكل نبي مسألة ، وكان جبريل عليه السلام له ناصحا ، وكان محمد صلى اللّه عليه وسلم له مطيعا ، فقال : ما تأمرني أن أسأل ؟ قال : ( قل : ربّ أدخلني مدخل صدق ، وأخرجني مخرج صدق ، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ) وهؤلاء نزلن عليه في رجعته من تبوك « 1 » .
إبطاء أبي ذر :
فصل : وذكر أبا ذرّ الغفاري ، وإبطاءه . واسمه : جندب بن جنادة ، هذا أصح ما قيل فيه ، وقد قيل فيه : برير بن عشرقة ، وجندب بن عبد اللّه ، وابن السكن « 2 » أيضا .
وقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : كن أبا ذرّ ، وفي أبى خيثمة : كن أبا خيثمة ، لفظه لفظ الأمر ، ومعناه الدعاء ، كما تقول : أسلم سلّمك اللّه
إعراب كلمة وحده :
وقوله في أبى ذرّ : رحم اللّه أبا ذرّ يمشى وحده ، ويموت وحد « 3 » ،
هامش
( 1 ) عن ابن عباس قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم بمكة ، ثم أمر بالهجرة فأنزل اللّه هذه الآية . رواه أحمد وقال الترمذي : حسن صحيح .
( 2 ) في الإصابة : ابن سكن ، وقيل في اسمه برير بالتصغير . ونسبه كما ورد في الإمتاع للمقريزي بعد جنادة : « ابن قيس بن عمرو بن خليل بن صعير بن حرام بن غفار » وفي الإصابة « وقيل اسمه هو السكن بن جنادة بن قيس بن بياض » الخ كما ورد في الإمتاع .
( 3 ) يقول ابن حجر في الإصابة : عن سند قصة ابن إسحاق فهذا سند ضعيف .