شرح
أن علبة خرج من الليل فصلى ما شاء اللّه ، ثم بكى ، وقال : « اللهم إنك قد أمرت بالجهاد ، ورغّبت فيه ، ثم لم تجعل عندي ، ما أتقوّى به مع رسولك ولم تجعل في يد رسولك ما يحملني عليه ، وإني أتصدق على كلّ مسلم بكل مظلمة أصابني بها في مال أو جسد أو عرض » ثم أصبح مع الناس ، وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أين المتصدّق في هذه الليلة ؟ لم يقم أحد ، ثم قال أين المتصدق في هذه الليلة فليقم ، ولا يتزاهد ما صنع هذه الليلة ، فقام إليه ، فأخبره ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أبشر فو الذي نفس محمد بيده ، لقد كتب في الزكاة المتقبّلة . وأما سالم بن عمير وعبد اللّه بن المغفّل ، فرآهما يامين بن كعب يبكيان ، فزودهما ، وحملهما ، فلحقا بالنبي صلى اللّه عليه وسلم .
معنى كلمة حسّ :
فصل : وقوله خبرا عن أبي رهم : أصابت رجلي رجل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورجله في الغرز « 1 » فما استيقظت إلّا بقوله : حسّ . الغرز للرّحل كالرّكاب للسّرج ، وحسّ : كلمة تقولها العرب عند وجود الألم ، وفي الحديث أن طلحة لما أصيبت يده يوم أحد ، قال : حس ، فقال النبي - صلى اللّه عليه وسلم - لو أنه قال : بسم اللّه ، يعنى مكان حسّ ، لدخل الجنّة والناس ينظرون ، أو كلاما هذا معناه ، وليست حسّ باسم ولا بفعل ، إنها لا موضع لها من
هامش
( 1 ) يخكى الكلام بمعناه لا بنصه .