تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
غزوة تبوك سمّيت بعين تبوك ، وهي العين التي أمر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - الناس ألّا يمسّوا من مائها شيئا ، فسبق إليها رجلان ، وهي تبض بشئ من ماء ، فجعلا يدخلان فيها سهمين ليكثر ماؤها ، فسبّهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقال لهما : ما زلتما تبوكانها منذ اليوم فيما ذكر القتبىّ ، قال : وبذلك سمّيت العين تبوك « 1 » ، والبوك كالنّقش والحفر في الشئ ، ويقال منه : باك الحمار الأتان يبوكها إذا نزا عليها . ووقع في السيرة : فقال : من سبقنا إلى هذا ؟ فقيل له : يا رسول اللّه ، فلان وفلان وفلان ، وقال الواقدي : فيما ذكر لي ، سبقه إليها أربعة من المنافقين معتّب بن قشير ، والحارث بن يزيد الطّائى ، ووديعة بن ثابت ، وزيد ابن لصيت . وذكر الجدّ بن قيس ، وقول النبي صلى اللّه عليه وسلم له : يا جدّ هل لك العام في جلاد بنى الأصفر ، يقال : إن الروم قيل لهم بنو الأصفر ، لأن عيصو ابن إسحاق كان به صفرة ، وهو جدّهم ، وقيل : إن الرّوم بن عيصو هو الأصفر ، وهو أبوهم ، وأمّه نسمة بنت إسماعيل ، وقد ذكرنا في أول الكتاب من ولدت من الأمم ، وليس كلّ الروم من ولد بنى الأصفر ، فإن
هامش
( 1 ) هو في معجم البكري . وقد روى مالك ومسلم هذا الحديث بغير هذا اللفظ راجع فتح الباري ص 89 وما بعدها ج 1 .