تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
ويذكر عن الحسن بن هانئ أنه كان يشنؤه إذا ذكر هذا البيت ، وذكر مهلهل بن يموت بن المزرع عن أبي تمّام أنه قال : كان الحسن يشنؤ الشّمّاخ ، وأنا ألعنه من أجل قوله هذا . وقول النبي صلى اللّه عليه وسلم للغفاريّة : بئس ما جزيتيها « 1 » يشدّ الغرض المتقدّم ، ويشهد لصحته . وقوله : مستنهى الثواء : مستفعل من النّهاية والانتهاء ، أي حيث انتهى مثواه ، ومن رواه : مشتهى الثّواء ، أي لا أريد رجوعا . وقوله :حذوناها من الصّوّان سبتا « 2 »أي حذوناها نعالا من حديد جعله سبتا لها « 3 » ، مجازا . وصوّان من الصّون ، أي : يصون حوافرها ، أو أخفافها ، إن أراد الإبل ، فهو فعّال من الصّون ، فقد كانوا يحذونها السّريح وهو جلد يصون أخفافها ، وأظهر من هذا أن يكون أراد بالصّوّان يبيس الأرض ، أي لا سبت له إلا ذلك ، ووزنه فعلان من قولهم : نخلة خاوية أي يابسة ، وأنشد أبو علي :
هامش
( 1 ) هاجرت الغفارية إليه من مكة على ناقة ، فقالت : إني نذرت إن بلغتني إليك أن أنحرها . ( 2 ) عيب السهيلي أنه لا يرتب في شرحه . فهو ينتقل من قصيدة إلى أخرى ، ثم يعود إلى التي تركها . ( 3 ) السبت : النعال التي تصنع من الجلود المدبوغة .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 35 | عبد الرحمن السهيلي