تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
أي : المعيشة المرضيّة ، وبناها على فاعلة ، لأن أهلها راضون ، لأنها في معنى صالحة ، وقد تقدم طرف من القول في هذا المعنى . وقوله : وخلاك ذمّ ، أي : فارقك الذّمّ ، فلست بأهل له ، وقد أحسن في قوله :فشأنك أنعم وخلاك ذمّبعد قوله : إذا بلّغتنى « 1 » ، وأحسن أيضا من اتّبعه في هذا المعنى ، كقول أبى نواس :وإذا المطىّ بنا بلغن محمّدا * فظهورهنّ على الرّجال حراموكقول الآخر :نجوت من حلّ ومن رحلة * ياناق إن قرّبتنى من قثم « 2 »وقد أساء الشّمّاخ حيث يقول :إذا بلّغتنى وحملت رحلي * عرابة فاشرقى بدم الوتين « 3 »
هامش
( 1 ) في السيرة : أديتنى . ( 2 ) البيت لداود بنى سلم التميمي يماح قثم بن العباس ومنها خمسة أبيات لي في ذيل الأمالي للقالى ص 129 ط 2 ومنها :أصم عن قول الخنا سمعه * وما عن الخير به صمم( 3 ) يمدح عرابة بن أوس . وغرضه أنه لا يبالي لأن الممدوح يحمله ويعطيه . وانظر ص 219 سمط اللآلي ففيها الموازنة بين هذه الأبيات .