تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
وحكوا عن العرب : وردت الماء ، فلم أشرب . وقالت طائفة : الورود ههنا هو المرور على الصّراط ، لأنه على متن جهنّم أعاذنا اللّه منها ، وروى أن اللّه تبارك وتعالى يجمع الأوّلين والآخرين فيها ، ثم ينادى مناد : خذي أصحابك ودعى أصحابي ، وقالت طائفة : الورود أن يأخذ العبد بخظّ منها ، وقد يكون ذلك في الدنيا بالحمّيّات ، فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : الحمّى كير من جهنّم ، وهو حظّ كل مؤمن من النار « 1 » . شرح شعر ابن رواحة : وذكر شعر عبد اللّه بن رواحة وفيه :تقر من « 2 » الحشيش لها العكومتقر : أي يجمع بعضها إلى بعض ، والعكوم : جمع عكم « 3 » وفيه :من الغبار لها بريم « 4 »
هامش
( 1 ) أما نظم الآية فيؤكد الورود لكل بر وفاجر ، غير أن آيات إنجاء المؤمنين منها ، والقطع في القرآن بأنهم لن يعذبوا فيها آيات كثيرة ، ولهذا يجب أن نفهم في الورود هنا أنه ليس دخولا فيها وهي تكاد تتميز من الغيظ ، وإنما هو أشبه شئ بالإشراف عليها وشهودها واللّه أعلم . ( 2 ) هي في السيرة : تغر . وفسرها الخشني بقوله : أي تطم شيئا بعد شئ ، وفي البداية لابن كثير : تعر بفتح التاء وضم العين . ( 3 ) فسرها الخشني بأنها الجنوب . ( 4 ) في السيرة : الغبار لها بريم .