تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
فقال : على مثل جعفر ، فلتبك البواكى . وكان أبو هريرة يقول : ما احتذى النعال ، ولا ركب المطايا بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أفضل من جعفر . وقال عبد اللّه بن جعفر : كنت إذا سألت عليّا حاجة ، فمنعني أقسم عليه بحقّ جعفر فيعطيني « 1 » . معنى الجناحين : ومما ينبغي الوقوف عليه في معنى الجناحين أنهما ليسا كما يسبق إلى الوهم على مثل جناحي الطائر وريشه ، لأن الصورة الآدمية أشرف الصّور ، وأكملها ، وفي قوله عليه السلام : إن اللّه خلق آدم على صورته « 2 » تشريف له عظيم ، وحاشا للّه من التشبيه والتمثيل ، ولكنها عبارة عن صفة ملكية وقوة روحانية ، أعطيها جعفر كما أعطيتها الملائكة ، وقد قال اللّه تعالى لموسى :اضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَطه : 23 فعبر عن العضد بالجناح توسّعا ، وليس ثمّ طيران ، فكيف بمن أعطى القوة على الطيران مع الملائكة أخلق به إذا : أن يوصف بالجناح مع كمال الصورة الآدمية وتمام الجوارح البشرية ، وقد قال أهل العلم في أجنحة الملائكة ليست كما يتوهّم من أجنحة الطّير ، ولكنها صفات ملكيّة لا تفهم إلا بالمعاينة ، واحتجوا بقوله تعالى :أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَفاطر : 1 فكيف تكون كأجنحة
هامش
( 1 ) هذا دليل وضعه ، فما كان لعلى أن يقبل من امرئ الحلف بغير اللّه ! ! . ( 2 ) مخرج في الصحيحين .