تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
قدأو بيت كلّ ماء فهي صاوية * [ مهما تصب أفقا من بارق تشم ] « 1 »ويشهد لمعنى الصّوّان هنا قول النابغة الذّبيانى :برى وقع الصّوّان حدّ نسورها * [ فهنّ لطاف كالصّعاد الذّوابل ]وعين الفعل في صوّان ولامه واو ، وأدخل صاحب العين في باب الصاد والواو والياء هذا اللفظ ، فقال : صوى يصوى : إذا يبس ، ونخلة صاوية ، ولو كان مما لامه ياء ، لقيل في صوّان صيّان ، كما قيل طيّان وريّان ، ولكن لما انقلبت الواو ياء من أجل الكسرة توهّم الحرف من ذوات الياء وقول عبد اللّه :هل أنت إلّا نطفة في شنّةالنّطفة : القليل من الماء ، والشّنة : السّقاء البال ، فيوشك أن تهراق النّطفة ، وينخرق السّقاء ، ضرب ذلك مثلا لنفسه في جسده . عقر جعفر فرسه ومقتله : وأما عقر جعفر فرسه ، ولم يعب ذلك عليه أحد ، فدل على جواز ذلك إذا خيف أن يأخذها العدوّ ، فيقاتل عليها المسلمين ، فلم يدخل هذا في باب النّهى عن تعذيب البهائم ، وقعلها عبثا . غير أن أبا داود خرّج هذا الحديث ،
هامش
( 1 ) البيت لساعدة يصف بقر وحش . والنخلة الصاوية التي إذا عطشت ويبست وضمرت .
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية — صفحة 36 | عبد الرحمن السهيلي