شرح
كما تسبى نساء الحرب وذراريهم ، فتكون مالا للمسلمين ، فنهى عن قتلهنّ لذلك .
حكم رفع اليد في الدعاء :
وذكر فيمن استشهد أبا عامر ، واسمه : عبيد بن سليم بن حصّار ، وهو عم أبى موسى عبد اللّه بن قيس الأشعري ، وهو الذي استغفر له رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - حين قتل رافعا يديه جدّا ، يقول : اللّهمّ اغفر لعبيد أبى عامر ثلاثا ، وفيه من الفقه رفع اليدين في الدعاء ، وقد كرهه قوم ، روى عبد اللّه بن عمر أنه رأى قوما يرفعون أيديهم في الدعاء ، فقال :
أو قد رفعوها ؟ قطعها اللّه ، واللّه لو كانوا بأعلى شاهق ما ازدادوا من اللّه بذلك قربا وذكر لمالك أن عامر بن عبد اللّه بن الزّبير كان يدعو بأثر كلّ صلاة ، ويرفع يديه ، فقال : ذلك حسن ، ولا أرى أن يرفعهما جدّا .
وحجة من رأى الرفع أحاديث منها ما ذكرناه آنفا ، ومنها حديث تقدّم في سريّة الغميصاء حين رفع النبىّ - صلى اللّه عليه وسلم - يديه ، وقال :
اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد ثلاث مرات ولكل شئ وجه ، فمن كره ، فإنما كره الإفراط في الرفع كما كره رفع الصوت بالدعاء جدا . قال صلى اللّه عليه وسلم : أربعوا على أنفسكم ، فإنكم لا تدعون أصمّ ولا غائبا ، وهو معنى قول مالك الذي قدمناه في رفع اليدين .
الحفنة وشاهت الوجوه :
فصل : ومما ذكر في غزوة حنين من غير رواية ابن إسحاق الحفنة التي