شرح
لأنه جعله كالقيد ، ومثله ما ذكرناه قبل في : نصب غمائم الأبصار ، على الحال ، وليس هذا من باب ما منعه سيبويه حين قال معترضا على الخيل :
لو قلت مررت بقصير الطويل ، تريد : مثل الطويل ، لم يجز ، والذي أراده الخليل هو ما ذكرناه في غير موضع من استعارة الكلمة على جهة التشبيه ، نحو قيد الأوابد ، وأنوف الناس تريد : أشرافهم ، فمثل هذا يكون وصفا للنّكرة وحالا من المعرفة ، وقد ألحق بهذا الباب : له صوت صوت الحمار ، على الصّفة ، وضعّفه سيبويه في الحال ، قال : وهو في الصفة أقبح ، وإنما ألحقه الخليل بما تنكّر ، وهو مضاف إلى معرفة من أجل تكرر اللفظ فيه ، فحسن لذلك .
وقوله : وأسلمت النّصور . ذكر البرقي أن النّصور هاهنا جمع : ناصر ، وليس هو عندي كذلك . فإن فاعلا قلّ ما يجمع على فعول ، وإن جمع فليس هو بالقياس المطرد ، وإنما هم بنو نصر من هوازن رهط مالك بن عوف النّصرىّ يقال لهم النّصور ، كما يقال لبنى المهلّب المهالبة ، ولبنى المنذر :
المناذرة ، وكما يقال الأشعرون ، وهم بنو أشعر بن أدد ، والتّوتيات لبنى تويت بن أسد
جمع أخ وابن :
وقوله : أنا أخوكم ، جمع أخا جمعا مسلما بالواو والنون ، ثم حذفت النون للإضافة ، كما أنشدوا :