شرح
حول قصيدة ابن مرداس :
فصل : وذكر قول عبّاس :وسوف إخال يأتيك « 1 » الخبيرالفعل المستقبل هو : يأتيك ، وإن كان حرف سوف داخلا على إخال في اللفظ ، فإن ما يدل عليه من الاستقبال إنما هو الفعل الثاني كما قال :وما أدرى وسوف إخال أدرى « 2 »وذلك أن إخال في معنى : أظن ، وليس يريد أنه يظن فيما يستقبل ، وإنما يريد أن يخال الآن أن سيكون ذلك ، وقوله :فإن يهدوا إلى الإسلام يلقوا * أنوف النّاس ما سمر السّميرأنوف الناس انتصب على الحال ، لأنه نكرة لم يتعرّف بالإضافة ، لأنه لم يرد الأنوف بأعيانها ، ولكن أشرافا ، وهذا كقوله :بمنجرد قيد الأوابد « 3 »
هامش
- الدميري : « وليس في الحيوان ما يحمل ضعف بدنه مرارا غيره ، على أنه لا يرضى بأضعاف الأضعاف حتى إنه يتكلف لحمل نوى التمر » حياة الحيوان .
( 1 ) في السيرة : يأتيه .
( 2 ) بقية البيت : أقوم آل حصن أم نساء ، وبعده :فمن في كفه منهم خضاب * كمن في كفه منهم قباء( 3 ) من معلقة امرئ القيس في وصف فرسه .