شرح
وفسّرتا في الحديث ، فقال : اللّبستان : اشتمال الصّمّاء ، وأن يحتبى الرجل « 1 » وليس بين عورته والسماء حجاب . والطّعمتان : الأكل بالشّمال ، وأن يأكل منبطحا على بطنه .
شعر ابن الزبعرى :
فصل : وذكر شعر ابن لزّبعرى : الزّبعرى : البعير الأزبّ « 2 » مع قصر ، وفيه :راتق ما فتقت إذ أنا بورقوله : فتقت يعنى : في الدين ، فكل إثم فتق وتمزيق ، وكل توبة ، رتق ، ومن أجل ذلك قيل للتوبة : نصوح من نصحت الثوب إذا خطته ، والنّصاح : الخيط « 3 » ، ويشهد لصحّة هذا المعنى قول إبراهيم بن أدهم :
هامش
( 1 ) اشتمال الصماء : أن يتجلل الرجل بثوبه ، ولا يرفع منه جانبا ، وإنما قيل لها صماء ، لأنه يسد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء . والفقهاء يقولون : هو أن يتغطى بثوب واحد ليس عليه غيره ، ثم يرفعه من أحد جانبيه ، فيضعه على منكبه ، فتنكشف عورته . والاحتباء : أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب نجمعهما به مع ظهره ، ويشده عليها ، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب ، وإنما نهى عنه ، لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ربما تحرك أو زال الثوب فتبدو عورته .
( 2 ) الزبب في الإبل كثرة شعر الوجه والعثنون . وابن دريد يقول هو من قولهم : رجل زبعرى إذا كان غليظا كثير الشعر .
( 3 ) والنصاح كشداد ، والناصح والناصحى : الخياط .