تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

استعمال الطيب « 1 »

شرح
مسألة : يستحب استعمال الطيب خصوصا المتزايد منه ، كما كانوا يجدونه فيه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وكما دل حديث الكساء عليه حيث كان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يكثر من الطيب بالإضافة إلى ما كان له من الحسن والطيب الذاتي ، ولعل استعماله الطيب مع عدم حاجته إليه بدنيا ، كان بغية أن يتساقط منه في الطريق « 2 » ، كما في الأحاديث وأن يكون أسوة فلا يقولون إنه طيب ذاتا ، فما لي وله ؟ وقد ورد في الحديث انه صلى اللّه عليه وآله وسلم أمر بأن يشترى بثلثي مهر الزهراء « سلام اللّه عليها » الطيب . « 3 » وفائدة الطيب لا تنحصر في الرائحة الحسنة فقط ، بل له فوائد أخرى منها : انه منشط للأعصاب ، وموجب لعدم نفرة بعض عن بعض ، بل موجب للتقارب أكثر فأكثر ، فإن الإنسان ينفر من الروائح الخبيثة بينما ينتعش ويستأنس بالروائح الطيبة . إذ الإنسان مفطور على حب النظافة ، و « النظافة من الإيمان » « 4 » في كل شيء ، في الدار والأثاث والبدن والدكان واللباس وغير ذلك .
هامش
( 1 ) راجع « الفقه : الآداب والسنن » . ( 2 ) إذ ان قسما من الطيب مائع ، وهناك قسم جامد كالطحين يذرّ على الملابس ونحوها مثل : الذريرة والسعوط والمسك . ( 3 ) راجع عوالم العلوم ج 11 ص 357 باب 6 حديث 4 تحقيق مؤسّسة الإمام المهدي عليه السّلام . ( 4 ) نهج الفصاحة : 636 ح 3161 .