فقال : يا امّاه إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة
شرح
« فقال : يا امّاه إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة »
استحباب السؤال والتحقيق « 1 »
مسألة : يستحب السؤال والاستعلام عن المجهول « 2 » ومنه السؤال عن أهل الدار عما يستجد فيه كما سأل الحسن ثمّ الحسين ثمّ علي « عليهم الصلاة والسلام » بقولهم : « إنّي أشمّ عندك رائحة طيّبة » . ثمّ لا يخفى ان السؤال ينقسم إلى الأحكام الخمسة ، فقد يكون واجبا كما في السؤال عن الأمور الدينية الواجبة ، قال تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ *. « 3 » وقد يكون مستحبا كالسؤال عن الأمور الدينية أو الدنيوية المستحبة ذاتا أو الراجح الاطلاع عليها . وقد يكون مكروها كما إذا كان مزعجا في الجملة ، أو مستلزما للوقوع في المكروه . وقد يكون حراما ، قال سبحانه :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ« 4 » . وقد يكون مباحا : كغير موارد الأحكام الأخرى « 5 » .هامش
( 1 ) راجع « الفقه : العقل » .
( 2 ) إذ السؤال طريق المعرفة ، كما أن التفكّر والتدبّر طريق لها .
( 3 ) النحل : 43 .
( 4 ) المائدة : 101 .
( 5 ) ربما يكون المقصود : السؤال عن ما لا يضر جهله ولا ينفع علمه بوجه .