شرح
وكذلك لا يعلم الكفاية إذا قال المجيب : « عليك سلام الملائكة » .
والحاصل انه كلّما عرف ولو بالملاك المطمئن به انه داخل في السلام والجواب اخذ به وكلما شك فالأصل العدم .
ولربما يسأل : لما ذا قدّمت فاطمة « عليها الصلاة والسلام » الخبر على المبتدأ بينما العادة جارية على تقديم المبتدأ على الخبر مثل : « السلام عليك أيها النبيّ » و « السلام علينا » و « السلام عليكم » ؟
الجواب : لعل السبب ان تقديم « عليك » أدل على المحبوبية ، كما ذكروه في علم البلاغة من أن المقام إذا كان مقام هذا أو ذاك قدم ما كان المقام مقامه .
ولا يبعد جواز تغيير « عليك » إلى سائر الصيغ التي تفيد هذا المعنى مثل :
« السلام لك » ، ولذا ورد في بعض السلامات : « اللّهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يعود السلام ودارك دار السلام حيّنا ربّنا منك بالسلام » « 1 » .
والملاك هنا أيضا هو ما ذكرناه من الملاك الآنف وجوبا وعدما ، ولابن العم رحمه اللّه « 2 » رسالة سلامية ذكر فيها ألف مسألة حول السلام ، لكنها لم تطبع حتى الآن .
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان : 390 : أعمال جامع الكوفة ط بيروت .
( 2 ) آية اللّه العظمى السيد عبد الهادي الشيرازي « قدس سره » .