تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
يا قرّة عيني وثمرة فؤادي
شرح
« يا قرّة عيني وثمرة فؤادي »

مدح المؤمن وتوقيره

مسألة : يستحب مدح الطرف الآخر بالحق وتوقيره ، سواء في السلام أو في أثناء الكلام أو في سائر الموارد ، ومنه الإشارة بالفعل وما أشبه ، ولذا قالت « سلام اللّه عليها » : « يا قرّة عيني وثمرة فؤادي » . ووجه هذه الكلمة : ان الإنسان الذي فقد شيئا أو خاف محذورا ، تأخذ عينه في النظر هنا وهناك بدون استقرار ، فإذا وجده أو أمن استقرّت عينه ، وفاقد الولد شاردة عينه فإذا جاءه الولد استقرّت ، ف‍ « قرة عيني » من القرار والاستقرار . كما أن في بعض تعابيرهم عليهم السّلام : « ثمرة فؤادي » وكأنّه بمناسبة ان الشجرة كما تتزيّن بالثمرة كذلك يتزيّن الإنسان بالولد ، ويمكن أن تكون المناسبة غير ذلك « 1 » . ومن المعلوم ان المدح يوجب قوة التجمع وتماسكه سواء في الاجتماع الصغير من قبيل العائلة ، أو الوسط كالقبيلة والتجمعات المهنية أو الثقافية أو الاقتصادية أو ما أشبه ، أو الكبير كأهل البلد والقطر ، أو الأكبر كالأمة . لكن المدح يجب أن يكون بمقدار يطابق الواقع ، وأن لا يكون فيه محذور ، وإلّا فقد قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « احثوا في وجوه المداحين التراب » « 2 » وذلك فيما كان تملقا أو ما
هامش
( 1 ) الثمرة امتداد للشجرة كمّا وكيفا وزمنا ، وكذلك الولد ، كما انها علة غائية لها في الجملة ، وهي بالفعل لما هو في الشجرة بالقوة . ( 2 ) بحار الأنوار : 73 / 294 ب 134 ح 1 . عن أمالي الصدوق : 256 .