شرح
الحواس الخمس كذلك ، فقد أخذت الزهراء « سلام اللّه عليها » حفنة من تراب القبر المطهّر وأنشدت : « ما ذا على من شمّ تربة أحمد صلى اللّه عليه وآله وسلم » الأبيات « 1 » .
وورد ان من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان عن اللّه فقد عبد اللّه وإن كان عن الشيطان ، فقد عبد الشيطان فإن الحواس الخمس بالإضافة إلى الفكر لها أحكام اقتضائية ولا اقتضائية ، ولذا ورد « تفكّر ساعة خير من عبادة سنة » « 2 » إلى غير ذلك مما يجده المتتبّع في كتب الأحاديث والأخلاق .
النظر إلى وجه المعصوم عليه السّلام
مسألة : يستحب النظر إلى وجه الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم بل إلى وجه مطلق المعصوم عليه السّلام . وفي الحديث : « النظر إلى وجه علي عبادة » « 3 » وبحكمه : النظر إلى آثاره كخط يده أو ما أشبه ذلك ، ويشهد لذلك روايات استحباب النظر للكعبة ولباب دار العالم ، بطريق أولى .هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 242 أوّلها : « قل للمغيّب تحت أطباق الثرى » .
( 2 ) بحار الأنوار : 71 / 327 ب 80 ح 22 .
( 3 ) الوسائل : 4 / 854 عن مجالس ابن الشيخ ص 290 وفيه : « النظر إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام عبادة » .