من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 69
سلام الرجل على المرأة مسألة : يستحب سلام الرجل على المرأة إذا كانت من محارمه ، ولذا سلّم الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلي عليه السّلام على فاطمة « سلام اللّه عليها » . أما في المحارم : فلا إشكال . وأما في غير المحارم : فإذا لم يكن بتلذّذ وريبة ، ولذا ورد ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يسلّم على النساء ، وعلي عليه السّلام كان يسلّم على غير الشابة منهنّ ، والسرّ : كي لا يتخذ أسوة لأن مجتمع مكة كان يختلف عن مجتمع الكوفة حيث تجمع فيه أخلاط من الناس ، وكان من مظان افتتان الناس . ومنه يعلم وجه سلام الصحابة على نساء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كما في بعض التواريخ ، وعلى الزهراء عليها السّلام . والظاهر الحرمة في سلام المرأة على الرجل الأجنبي إذا كان عن تلذّذ أو خوف ريبة ، أما بدونهما فلا إشكال ، ولذا كنّ يسلمن على الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السّلام كما في بعض التواريخ . نعم إذا سلم أحدهما على جماعة من مثله ، وفيه الجنس المخالف ، مثل الرجل على مجموعة من النساء والرجال - في قافلة مثلا - أو المرأة على جماعة من الرجال والنساء فهو أبعد من الفتنة والريبة . وإذا لم يحرم السلام في موضع كان مستحبا ، إلّا في الموارد المكروهة ، كما ورد في موارد خاصة مذكورة في كتب الأحاديث . ثمّ إذا حرم السلام فالظاهر عدم وجوب الجواب لانصراف أدلة الوجوب