في بعض الأيّام
شرح
« في بعض الأيّام »
توقيت الأمور
مسألة : يستحب التوقيت ومن مصاديقه كون الحادث ليلا أو نهارا حيث قالت عليها السّلام : « في بعض الأيام » حتى لا يظن أو يحتمل ان الحادث كان في بعض الليالي ، لانصراف اليوم في المقام إلى النهار ، وإن صح اطلاقه على مجموع الليل والنهار ، أو النهار كاملا ، كما يقال : أقام في البلد الفلاني عشرة أيام ، أو درسنا التفسير في خمسة أيام ، وكذلك حال الأسبوع والشهر والسنة ، أما إذا قيل : الليل ، فلا يشمل النهار كما أن النهار لا يشمل الليل . وانما استفدنا الاستحباب ، لأنه لولا ذلك لكان قولها عليها السّلام : « في بعض الأيام » لغوا والعياذ باللّه « 1 » فتأمل ، وقد ورد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إذا عمل أحدكم عملا فليتقن » « 2 » والكلام من العمل ، وذكر الوقت من الإتقان ، ولعله داخل في :كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ« 3 » وقوله عليه السّلام : « اني أعلم انها نزلت في ليل أوهامش
( 1 ) والأصل في كل كلمة من كلام الحكيم - فكيف إذا كان قمة في الحكمة والبلاغة - انها جيء بها لغرض وفائدة .
( 2 ) الكافي : 3 / 262 ح 45 .
( 3 ) الحجر : 19 .