تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
نعم قد تقدّم ان المحرّم هو الخضوع بالقول ، للآية والرواية ، ولا يبعد أن يكون ذلك أيضا مقيدا بقوله سبحانه :فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ« 1 » فإذا لم يكن هناك من كان كذلك لم يتم دليل على الحرمة حتّى في صورة الخضوع . وعليه يحمل جعل الإمام الباقر عليه السّلام مالا للنوادب يندبنه في منى « 2 » ، مع وضوح ان صوتهن كان مسموعا من خلف الخيام . أما أن يكون ذلك استثناء من الخضوع حتى عند من يطمع من مرضى القلب فبعيد جدا . ولذا لم أجد من الفقهاء من منع قراءة النساء في مجالس العزاء وإن كان الصوت يصل إلى مسامع الرجال ، والمسألة بعد بحاجة إلى التأمل والتتبع . وهل العكس - بأن يخضع الرجل بالقول فتطمع أنثى في قلبها مرض - كذلك ، أم بالنسبة إلى الذكور في من يطمع شذوذا جنسيا ؟ لا يبعد الثاني ملاكا ، أما الأول فبعيد ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 32 . ( 2 ) الكافي : 5 / 117 ح 1 : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لي أبي : يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا النوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى » .