تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
خَلَقْنا« 1 » ، إلى غير ذلك ، وقد يذمه مثل :إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً« 2 » وخُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ« 3 » وإِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا« 4 » إلى غير ذلك ، فكيف الجمع ؟ والجواب : ان الأول بالنظر إلى الذات ، والثاني بالنظر إلى فعل الإنسان بنفسه ومعنى « خلق » انه كذلك « 5 » ، لا انه في طينته الجبرية ، كما هو واضح . وذكرها عليها السّلام الكنية واللقب ، من جهة التلذّذ بتكرار اسم المحبوب كما قاله أهل البلاغة ، قال المتنبي :« أسامي لم تزده معرفة * وانما لذة ذكرناها »وتقديم الكنية ، من جهة الإلماع أولا إلى القرابة القريبة ، وإلّا فالرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يدخل في كثير من البيوت .
هامش
( 1 ) الإسراء : 70 . ( 2 ) المعارج : 19 . ( 3 ) الأنبياء : 37 . ( 4 ) الأحزاب : 72 . ( 5 ) ف‍ « هلوعا » مثلا حال ، وهو إشارة إلى ما عليه الإنسان في فعله واخبار عمّا سيكون عليه نفسيا أو عمليا بما هو داخل في دائرة الاختيار أو بنحو الاقتضاء .